مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
و قال في المبسوط [١] و الخلاف [٢]: من بات عن منى ليلة كان عليه دم، فان بات عنها ليلتين كان عليه دمان، فان بات الليلة الثالثة لا يلزمه شيء، لأنّ له النفر في الأوّل، و قد روي في بعض الأخبار انّ من بات ثلاث ليالي عن منى فعليه ثلاث دماء، و ذلك محمول على الاستحباب أو على من لم ينفر في الأوّل حتى غابت الشمس، و به قال ابن حمزة [٣]، و قال ابن إدريس [٤] بقول الشيخ في النهاية، و هو الأقرب.
لنا: ما رواه صفوان في الصحيح قال: قال أبو الحسن- عليه السلام-:
سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري، فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ قال: عليه دم إذا بات، فقلت: إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذة أ عليه مثل ما على هذا؟ قال: ليس هذا بمنزلة هذا، و ما أحب أن ينشق له الفجر إلّا و هو بمنى [٥].
و عن جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عمّن بات ليالي منى بمكة، فقال: ثلاثة من الغنم يذبحهن [٦].
و في الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى- عليه السلام- عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح، قال: إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٨.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٨ المسألة: ١٩٠.
[٣] الوسيلة: ص ١٨٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٠٤، ٦٠٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٧ ح ٨٧١، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٥ ج ١٠ ص ٢٠٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٧ ح ٨٧٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٦ ج ١٠ ص ٢٠٦.