مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
الاستبصار [١] يشعر بالندب، و هو الأقرب.
لنا: قوله تعالى: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» [٢] فجعل باقي ذي الحجة من أشهره، و انّما يكون من أشهره إذا وقع فيه بعض أفعاله.
و لأنّ الأصل إباحة التأخير.
و ما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث؟ قال: تعجيلها أحب إليّ، و ليس به بأس ان أخّره [٣].
و عن عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
لا بأس أن يؤخّر زيارة البيت الى يوم النفر، و انّما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث و المعاريض [٤].
و في الصحيح عن الحلبي، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح، فقال: ربّما أخّرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا يقرب النساء و الطيب [٥].
احتج المانعون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر [٦]. و الأمر
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٩١ ذيل الحديث ١٠٣٥.
[٢] البقرة: ١٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٠ ح ٨٤٥، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب زيارة البيت ح ١٠ ج ١٠ ص ٢٠٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٠ ح ٨٤٦، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب زيارة البيت ح ٩ ج ١٠ ص ٢٠٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٠ ح ٨٤٧، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب زيارة البيت ح ٢ ج ١٠ ص ٢٠١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٩ ح ٨٤١، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب زيارة البيت ح ٥ ج ١٠ ص ٢٠١.