مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
و قال أبو الصلاح: و بالطواف الأوّل و السعي يحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء، و بالطواف الآخر يحلّ منهنّ [١]. و أشار بالأوّل إلى طواف الزيارة و بالآخر الى طواف النساء، و كذا قال ابن البراج [٢].
و قال ابن حمزة: المتمتع له ثلاث تحلّلات: فاذا حلق أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا من الطيب و النساء، فاذا طاف للزيارة حلّ له الطيب، فاذا طاف طواف النساء حلّ له النساء. و للقارن و المفرد تحلّلان: و يحلان بعد الحلق من كلّ شيء إلّا من النساء، و بعد طواف النساء من النساء [٣].
و قال ابن إدريس: و إذا حلق رأسه فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب ان كان متمتعا، و ان كان قارنا أو مفردا حلّ له كلّ شيء إلّا النساء فحسب، فاذا طاف المتمتع طواف الحج- و يسمى طواف الزيارة- حلّ له كلّ شيء إلّا النساء فحسب، فاذا طاف طوافهنّ حلّت له النساء [٤].
ثمَّ قال في موضع آخر: ثمَّ يطوف طواف الحج و يصلي ركعتيه ثمَّ يسعى، فاذا فعل ذلك فقد حلّ له كل شيء أحرم منه إلّا النساء، هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر في نهايته، إلّا أنّه رجع عنه في استبصاره و قال: إذا طاف طواف الحج فحسب حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، و الى هذا يذهب السيد المرتضى في انتصاره، قال: و هو الذي أعمل عليه و افتي به [٥].
و الأقرب عندي أن التحلّل الأوّل يحصل بالذبح و الحلق و رمي جمرة العقبة، و التحلّل الثاني يحصل بطواف الزيارة و السعي، و التحلّل الثالث
[١] الكافي في الفقه: ص ٢١٦.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٦١.
[٣] الوسيلة: ص ١٨٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٠١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦٠٣ و ليس فيه: و يصلي ركعتيه.