مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
أو أن يبلغ الهدي محلّه، و هو أن يحصل في رحله، فاذا حصل في رحله بمنى و أراد أن يحلق رأسه جاز له ذلك، و الأفضل أن لا يحلق حتى يذبح، و من حلق قبل أن يحصل الهدي في رحله لم يكن عليه شيء [١].
و في النهاية: و لا يجوز أن يحلق الرجل رأسه و لا أن يزور البيت إلّا بعد الذبح أو أن يبلغ الهدي محلّه، و هو أن يحصل في رحله، فاذا حصل في رحله بمنى و أراد أن يحلق جاز له ذلك، و من فعل ذلك ناسيا لم يكن عليه شيء [٢].
و قال أبو الصلاح: و أمّا الحلق فمن مناسك الحج، و محلّه منى يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة، و يجوز قبل الرمي و تأخيره إلى آخر أيام التشريق [٣].
و قال ابن الجنيد [٤]: فان كان ممّن عليه دم قد أمر بذبحه فالاحتياط له أن لا يحلق حتى يعلم أنّه قد ذبح هديه.
و قال ابن أبي عقيل [٥]: و من حلق رأسه قبل أن ينحر أو يذبح أجزأه و لم يكن عليه شيء.
و قال ابن إدريس: لا بأس بتقديم أيّهما شاء على الآخر، إلّا أنّ الترتيب أفضل [٦]. أشار بذلك الى رمي جمرة العقبة و الذبح و الحلق. و الأقرب عندي الاستحباب.
لنا: أصالة البراءة.
و ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٣٧٤- ٣٧٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠- ٢٠١.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٠٢.