مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و قال أبو الصلاح: و يذبح أو ينحر من الفداء لما قتله من الصيد في إحرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبالة الكعبة، و في إحرام الحج بمنى [١].
و قال سلار: كلّ ما يجب من الفدية على المحرم بالحج فإنّه يذبحه أو ينحره بمنى، و ان كان محرما بالعمرة ذبح أو نحر بمكة [٢].
و قال ابن إدريس: لا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج و العمرة المتمتع بها الى الحج إلّا بمنى في يوم النحر أو بعده، فان ذبح بمكة أو بغير منى لم يجز، و ما ليس بواجب جاز ذبحه أو نحره بمكة، و إذا ساق هديا في الحج فلا يذبحه أيضا إلّا بمنى، فان ساقه في العمرة المبتولة نحره بمكة قبالة الكعبة بالحزورة [٣].
و الذي رواه الشيخ- رحمه اللّه- في هذا الباب حديثان: أحدهما: عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل قدم بهديه مكة في العشر، فقال: ان كان هديا واجبا فلا ينحره إلّا بمنى، و ان كان ليس بواجب فلينحره بمكة ان شاء، و ان كان أشعره أو قلّده فلا ينحره إلّا يوم الأضحى [٤].
و الثاني: ما رواه [٥] معاوية بن عمار في الحسن قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: أن أهل مكة أنكروا عليك انّك ذبحت هديك في منزلك بمكة، فقال: إنّ مكّة كلّها منحر [٦].
قال الشيخ: و الوجه في هذا الحديث الحمل على الهدي المستحب فإنه يجوز ذبحه بمكة [٧].
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.
[٢] المراسم: ص ١٢١.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٩٤- ٥٩٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠١ ح ٦٧٠، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ٩٢.
[٥] ق: رواية.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠٢ ح ٦٧١، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ٩٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠٢ ذيل ح ٦٧١.