مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
إذا ذبحت أو نحرت فكل و اطعم، كما قال اللّه تعالى: «فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [١].
احتج الآخرون بأنّ الأصل عدم الوجوب.
و الجواب: لا دلالة للأصل مع ورود الأمر.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: جميع ما يلزم المحرم المتمتع و غير المتمتع من الهدي و الكفارات في الإحرام
لا يجوز ذبحه و لا نحره إلّا بمنى، و كلّ ما يلزمه في إحرام العمرة فلا ينحره إلّا بمكة [٢].
و قال علي بن بابويه [٣]: كلّ ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة موضع النحر، و ان شئت أخّرته الى أيام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة، و ما أتيته فيما عليك فيه الجزاء في حج فلا تنحره إلّا بمنى، و ان كان عليك دم واجب و قلدته أو حللته أو أشعرته فلا تنحره إلّا يوم النحر بمنى.
و قال ابن البراج: و كلّ من كان محرما بحج وجب عليه جزاء صيد أصابه و أراد ذبحه ان نحره فليذبحه أو ينحره بمنى، و ان كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي موضع شاء منها، و الأفضل أن يكون فعله لذلك بالحزورة مقابل الكعبة، و ما يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست من كفارة صيد فإنّه يجوز له ذبحها أو نحرها بمنى [٤].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٣ ح ٧٥١، وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٤٢.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٩.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٣٠.