مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
و قال ابن أبي عقيل [١]: لا يجزئه ذلك.
لنا: أنّه امتثل المأمور به فيخرج عن العهدة، أمّا المقدمة الاولى: فلأنّ المأمور به إهداء السمين و قد فعل، و أمّا الثانية: فإجماعية.
و ما رواه منصور، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: و من اشترى و هو يرى أنّه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه [٢].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما- عليهما السلام- قال: ان اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، و ان نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه، و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه [٣].
احتج ابن أبي عقيل بأنّه ذبح ما يعتقد عدم اجزائه فوجب أن لا يجزئ عنه، لأنّه يتقرّب به الى اللّه تعالى، إذ لا يتقرّب بالمنهي عنه، و إذا انتفت نية التقرّب انتفى الاجزاء.
و الجواب: المنع من الصغرى، فانّ عدم الاجزاء ليس معلّلا بشراء المهزول مطلقا بل مع خروجه كذلك، أمّا مع خروجه على أنّه سمين فلا.
مسألة: المشهور استحباب أن يكون سمينة
تمشي في سواد و تبرك في سواد و تنظر في سواد، و أن يكون ممّا قد عرّف بها، و كلام ابن حمزة [٤] يشعر بوجوبها.
لنا: الأصل عدم الوجوب.
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١١ ح ٧١٢، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١١٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠٥ ح ٦٨٦، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١١٠.
[٤] الوسيلة: ص ١٨٢.