مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
و قال ابن أبي عقيل [١]: يكره أن يضحي بالخصي.
لنا: ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما- عليهما السلام- قال:
سألته عن الأضحية بالخصي؟ قال: لا [٢].
و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: سألت أبا إبراهيم- عليه السلام- عن الرجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصي مجبوب و لم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجوز في الهدي هل يجزئه أم يعيد؟ قال: لا يجزئه إلّا أن يكون لا قوة به عليه [٣].
و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا، قال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه [٤].
احتج ابن أبي عقيل بقوله تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٥]، و لأنّه أنفع للفقراء.
و الجواب: الأحاديث الصحيحة مخصّصة لما قاله.
مسألة: إذا اشترى الهدي على أنّه مهزول فخرج سمينا أجزأه
، ذكره الشيخ [٦]- رحمه اللّه- و هو اختيار ابن حمزة [٧]، و ابن إدريس [٨].
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٠٥ ح ٦٨٦، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١١ ح ٧٠٨، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٠٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢١١ ح ٧٠٩، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٠٥.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٧.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٣.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٩٧.