مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
و قال ابن إدريس: شوال و ذو القعدة و الى طلوع الشمس من اليوم العاشر [١].
لنا: قوله تعالى «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» [٢]، و الأشهر صيغة جمع لا يطلق في الحقيقة إلّا على الثلاثة فما زاد.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيحة، عن الصادق- عليه السلام- قال:
الحج أشهر معلومات: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة [٣].
و رواه الشيخ في الحسن، و عن زرارة، عن الباقر- عليه السلام- قال: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة [٤].
و التحقيق: انّ هذا النزاع لفظي، فإنّهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته فليس كمال ذي الحجة من أشهره، لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه، و ان أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحج فهي الثلاثة كملا، لأنّ باقي المناسك تقع في كمال ذي الحجة، فقد ظهر انّ النزاع لفظي.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف: فرض المكي و من كان من حاضري المسجد الحرام القران و الافراد
، فإن تمتع سقط عنه الفرض، و لم يلزمه دم [٥].
و قال في المبسوط: القران و الافراد فرض من كان حاضري المسجد الحرام، فان تمتع من أصحابنا من قال: إنّه لا يجزئه، و منهم من قال: يجزئه، و هو
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٢٤.
[٢] البقرة: ١٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٦ ح ١٣٩، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج ح ٣ ج ٨ ص ١٩٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٥١ ح ١٥٥، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج ح ٥ ج ٨ ص ١٩٧.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٢ المسألة ٤٢.