مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
الضرورة فإنّه يجزئ عن أكثر من ذلك [١].
و قال علي بن بابويه [٢]: و يجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت. و روي أن البقرة لا تجزئ إلّا عن واحد، و أنّه إذا عزت الأضاحي بمنى أجزأت شاة عن سبعين.
و قال الشيخ في الخلاف: يجوز اشتراك سبعة في بدنة أو بقرة واحدة إذا كانوا متفرّقين و كانوا أهل خوان واحد، سواء كانوا متمتعين أو قارنين [٣].
و قال في الجزء الثالث منه: الهدي الواجب لا يجزي إلّا واحد عن واحد [٤]، و ان كان تطوّعا يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد، و ان كانوا من أهل بيوت شتى لا يجزئ [٥].
و قال ابن إدريس: لا يجزئ واحد إلّا عن واحد مع الاختيار، و مع الضرورة و العدم فالصيام [٦]. و الأقرب الاجزاء عند الضرورة عن الكثير دون الاختيار.
لنا: قوله تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٧]، و كما يتناول الجميع يتناول أبعاضه.
و لأنّ ذلك أنفع للفقراء، فإنّه ربّما اجتمع جماعة لا يتمكّن كلّ واحد منهم من هدي كامل و يتمكّن من بعضه، فاذا اشتركوا في شرائه حصل النفع
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٥٧.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤١ المسألة: ٣٤١.
[٤] م [١] : لا يجزئ واحد الا عن واحد، و م [٢] : لا يجزئ منه الا واحد عن واحد.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٦١ المسألة: ٢٧ طبع إسماعيليان.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٩٥.
[٧] البقرة: ١٩٦.