مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و الجواب: أنّه محمول على من كان بمنى، و كلام الشيخ لا يخلو من قوة، فإنّه يجب أن يكون في هذه الأيام بمنى و ان كان ليلا.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: قد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة من أوّل ذي الحجة
، و لم يجزم القول بذلك، و افتى به شيخنا جعفر بن سعيد [٤]- رحمه اللّه.
و قال ابن إدريس: و قد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة أيام من أوّل العشر، و الأحوط الأوّل. ثمَّ قال: بعد ذلك: إلّا أنّ أصحابنا أجمعوا على أنّه لا يجوز الصيام إلا يوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، و قبل ذلك لا يجوز [٥].
احتج المجوزون بما رواه زرارة، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: من لم يجد الهدي و أحبّ أن يصوم الثلاثة الأيام في أوّل العشر فلا بأس بذلك [٦].
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٧] و المبسوط [٨]: و من لم يصم الثلاثة الأيام بمكة
و لا في الطريق و رجع الى بلده و كان متمكّنا من الهدي بعث به، فإنّه أفضل من الصوم. و هذا يؤذن بجواز الصوم، و ليس بجيّد، لأنّه ان كان قد خرج ذو الحجة تعيّن الهدي، و كذا ان [٩] لم يخرج، لأنّ من وجد الهدي قبل شروعه في
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٤ المسألة ٤٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٩٣- ٥٩٤.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٥٠٧ ح ٢، وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٦٩.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٦.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٧١.
[٩] في متن المطبوع و ق: إذا.