مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
و قال الصدوق: روى صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: من مات و لم يكن له هدي لمتعته [١] فليصم عنه وليّه [٢]. انّ هذا على الاستحباب لا الوجوب، و هذا [٣] إذا لم يصم الثلاثة في الحج أيضا.
و قال ابن إدريس: يجب قضاؤها [٤]، و هو الأقرب.
لنا: أنّه صوم واجب فات الميّت مع تمكّنه منه، و كلّ صوم واجب فات الميّت مع تمكّنه منه وجب على وليّه قضاؤه. أمّا الصغرى ففرضيّة، و أمّا الكبرى فإجماعيّة.
مسألة: المشهور تحريم صيام هذه الثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى خاصة
، أمّا من كان في غيرها من الأمصار فلا.
و قال الشيخ في المبسوط: و لا يجوز أن يصوم الثلاثة أيام بمكة و لا بمنى أيام التشريق [٥].
لنا: ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الصيام أيام التشريق، فقال: أمّا بالأمصار فلا بأس به، و أمّا بمنى فلا [٦].
احتج الشيخ بالنهي عن صوم هذه الأيام في أيام التشريق.
[١] م [٢] : المتعة.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٠ ح ٣٠٩٧، وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب الذبح ح ٣ ج ١٠ ص ١٦١.
[٣] ق و م [٢] : و هو.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٩٧ ح ٢٩٧ ح ٨٩٧، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الصوم المحرم و المكروه ح ١ ج ٧ ص ٣٨٥.