مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
ابن ورقاء [١].
و في الصحيح عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل تمتع فلم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام، قلت له: أ فيها أيام التشريق؟
قال: لا، و لكن يقيم بمكة حتى يصومها [٢].
و هذه الأحاديث تدلّ على تحريم صوم أيام التشريق، و لا ريب أن يوم الحصبة هو الثالث من أيام التشريق، إلّا أن يقال: إنّ الشيخ ذكر في المبسوط أنّ ليلة الرابع ليلة التحصيب [٣] فيصح ذلك، إلّا أنّ هذا التأويل بعيد. أمّا أوّلا: فلأنّ التحصيب إنّما يكون لمن نفر في الأخير و هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، و أمّا ثانيا: فلأنّه قال: فليصم يوم الحصبة و هو يوم النفر، و النفر نفران أوّل: و هو الثاني عشر، و ثان: و هو الثالث عشر، و يحمل قول الشيخ في المبسوط بأنّه أراد ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر.
احتج الشيخ بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: فان فاته ذلك، قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك [٤].
و احتج ابن الجنيد بما رواه إسحاق بن عمار، عن الصادق، عن أبيه- عليهما السلام- أنّ عليا- عليه السلام- كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها في أيام التشريق، فانّ ذلك جائز له [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٨ ح ٧٧٤، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٦٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٩ ح ٧٧٥، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٦٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠ و ٣٨٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٣٠ ح ٧٧٩، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٤ ج ١٠ ص ١٦٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٩ ح ٢٧٧، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٥ ج ١٠ ص ١٦٥.