مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
و قال الشيخ في النهاية: فإن فاته صوم الثلاثة أيام قبل العيد فليصم يوم الحصبة- و هو يوم النفر- و يومان بعده [١]، و كذا قال علي بن بابويه [٢]، و ابنه [٣]، و ابن إدريس [٤].
و قال ابن الجنيد [٥]: فان دخل يوم عرفة وفاته صيام الثلاثة الأيام في الحج صام فيما بينه و بين آخر ذي الحجة، و كان مباحا صيام أيام التشريق في السفر، و في أهله إذا لم يمكنه غير ذلك.
و قال في الخلاف: لا يجوز صيام أيام التشريق في بدل الهدي في أكثر الروايات و عند المحصلين من أصحابنا [٦].
لنا: الإجماع منّا على تحريم صوم أيام التشريق.
و ما روي أنّ النبي- صلّى اللّه عليه و آله- بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق [٧] و أمره أن يتخلل الفساطيط و ينادي في الناس أيّام منى: ألا لا تصوموا فإنّها أيام أكل و شرب و بعال [٨].
و ما رواه ابن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال: فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق و لكن يقيم بمكة حتى يصومها، و سبعة إذا رجع الى أهله، و ذكر حديث بديل
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٤.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٠٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٥ المسألة ٤٨.
[٧] الأورق: الإبل ما لونه لون الرماد.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٠٩، وسائل الشيعة: ب ٥١ من أبواب الذبح ح ٨ ح ١٠ ص ١٦٦.