مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و قال ابن أبي عقيل [١]: المتمتع إذا لم يجد هديا فعليه صيام.
و قال ابن الجنيد [٢]: و لو لم يجد الهدي الى يوم النفر كان مخيّرا بين أن ينظر أوسط ما وجد به في سنة هدى فيتصدق به بدلا منه، و بين أن يصوم، و بين أن يدع الثمن عند بعض أهل مكة يذبح عنه الى آخر ذي الحجة، فان لم يجد ذلك أخره إلى قابل أيام النحر.
و قال ابن إدريس: الأظهر الأصح انّه إذا لم يجد الهدي و وجد ثمنه لا يلزمه أن يخلفه، بل الواجب عليه إذا عدم الهدي الصوم، سواء وجد الثمن أو لم يجد [٣].
و الحق ما قاله الشيخ- رحمه اللّه.
لنا: أنّ واجد العين و الثمن واجد، كما في العتق.
و ما رواه حريز في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال: يخلّف الثمن عند بعض أهل مكة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزئ عنه، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك الى قابل من ذي الحجة [٤].
و عن النضر بن قرداش قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه و هو موسر حسن الحال و هو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك الى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي إلى أهله، و ليذبح في ذي الحجة،
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٩١- ٥٩٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧ ح ١٠٩، وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ١٥٣.