مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
مسألة: إذا فقد الهدي و وجد ثمنه خلّفه عند من يثق به حتى يشتري له هديا
يذبح عنه في العام المقبل في ذي الحجة، فإن أصابه في مدة مقامه بمكة الى انقضاء ذي الحجة جاز له أن يشتريه و يذبحه، و ان لم يصبه فعل ما ذكرناه، فان لم يقدر على الهدي و لا على ثمنه وجب عليه الصوم، و اختاره الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣]. و كذا السيد المرتضى جعل الانتقال الى الصوم مشروطا بعدم الهدي و عدم ثمنه [٤].
و قال الصدوق: قال أبي- رضي اللّه عنه- في رسالته: الى أن وجدت ثمن الهدي و لم تجد الهدي فخلّف الثمن عند رجل من أهل مكة ليشتري لك في ذي الحجة و يذبحه عنك، فان مضى ذو الحجة و لم يشتر آخر الى قابل في ذي الحجة فإنّ أيام الذبح قد مضت [٥].
و قال المفيد: إذا لم يجد المتمتع بالعمرة إلى الحج ثمن الهدي لإعساره فعليه أن يصوم [٦]. و هذا يؤذن بما قاله الشيخ- رحمه اللّه.
و قال أبو الصلاح: يلزم من تمتع بالعمرة إلى الحج و تعذر عليه الذبح و ثمنه أن يصوم [٧]، و هو يشعر بمذهب الشيخ أيضا.
و قال ابن البراج: إذا لم يقدر على ابتياع الهدي ترك ثمنه عند مأمون ثقة ليشتريه و يذبحه عنه في العام المقبل [٨]، و نحوه قال ابن حمزة [٩].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٤.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣٧٠.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٤ المسألة: ٤٧.
[٤] الانتصار: ص ٩٣.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٣.
[٦] المقنعة: ص ٣٩٠.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠، و فيه: فعليه ذلك من قابل أو عدله صياما.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٥٨.
[٩] الوسيلة: ص ١٨٢.