مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
المشهور. و عدّ سلار في أقسام الواجب سياق الهدي للمقرن و المتمتع [١].
و قال أبو الصلاح: الهدي ضربان: مفروض و مسنون، و المفروض أربعة:
هدي النذر و الكفارة و هدي القران و هدي التمتع، إلّا أنّه قال بعد ذلك: و أمّا هدي القران فابتداؤه تطوع، فإذا أشعر أو قلّد لزم سياقه [٢].
لنا: قوله تعالى: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٣]، و هو يدلّ بمفهومه على سقوطه عن غير المتمتع.
و ما رواه سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: من تمتع في أشهر الحج ثمَّ أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثمَّ جاور بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم، إنّما هي حجة مفردة، و انّما الأضحى على أهل الأمصار [٤].
و لأنّ الأصل براءة الذمة.
احتج الموجب بأنّ المائز بين القارن و المفرد انّما هو السياق.
و ما رواه عيص بن القاسم في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- أنّه قال: في رجل اعتمر في رجب، فقال: إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجّا فقد وجب الهدي، و ان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي [٥].
و الجواب عن الأوّل: انّ المائز غير واجب التحصيل. و عن الثاني: بالحمل على الاستحباب، أو على من اعتمر في رجب و أقام بمكة إلى أشهر الحج ثمَّ تمتع فيها بالعمرة إلى الحج.
[١] المراسم: ص ١٠٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٩ و ٢٠٠.
[٣] البقرة: ١٩٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٩ ح ٦٦٢، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الذبح ح ١١ ج ١٠ ص ٨٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٩ ح ٦٦٣، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب الذبح ح ١ ج ١٠ ص ٨٥.