مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
و الجواب: انّهم- عليهم السلام- عرفوا الشرع فعلا و قولا، و كانوا يرمون مشاة و ركبانا ليعرفوا الخلق عدم وجوب كلّ واحد من الكيفيتين.
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [١] و الجمل [٢]: لا يجوز له الرمي إلّا بالحصى
، و كذا قال ابن البراج [٣]، و ابن إدريس [٤].
و قال الشيخ في الخلاف: لا يجوز الرمي إلّا بالحجر و ما كان من جنسه من البرام و الجوهر و أنواع الحجارة، و لا يجوز بغيره كالمدر و الآجر و الكحل و الزرنيخ و الملح، و غير ذلك من الذهب و الفضة [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: لا يجوز الرمي بغير الحجارة.
و قال ابن حمزة: و ان يرمي بالحجر، و ان يكون من حصا الحرم [٧].
و قال السيد المرتضى: ممّا أظن انفراد الإمامية به و هو مذهب الشافعي القول: بأنّ رمي الجمار لا يجوز إلّا بالأحجار خاصة دون غيرها من الأجسام كلّها [٨]. و الوجه الأوّل.
لنا: انّه مأمور بأخذ الحصا من الحرم للرمي، و هو يستلزم الرمي بالحصى.
و ما رواه زرارة في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا يرمي الجمار إلّا بالحصى [٩].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[٢] الجمل و العقود: ص ١٤٥.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٩٠.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٢ المسألة ١٦٣.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] الوسيلة: ص ١٨٠.
[٨] الانتصار: ص ١٠٥.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٦ ح ٦٥٤، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧١.