مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
لنا: ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر في الموثق، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: حصا الجمار يكون مثل الأنملة، و لا يأخذ فيها سوداء و لا بيضاء و لا حمراء، خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة [١].
مسألة: المشهور استحباب الطهارة في الرمي و ليس واجبا
، ذهب إليه الشيخ [٢]، و أبو الصلاح [٣].
و قال المفيد: فان قدر على الوضوء فليتوضّأ، و ان لم يقدر أجزأ عنه غسله، و لا يجوز له رمي الجمار إلّا و هو على طهر [٤].
و قال السيد المرتضى: و لا يرمي الجمار إلّا و هو على طهر [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: و لا يرمي إلّا و هو طاهر، و لو اغتسل لذلك كان حسنا. و كان قصد المفيد و السيد تأكّد الاستحباب.
لنا: الأصل عدم الوجوب.
و ما رواه حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رمي الجمار على غير طهور، قال: الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان، ان طفت بينهما على غير طهر لم يضرّك، و الطهر أحبّ إليّ، فلا تدعه و أنت تقدر عليه [٧].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٧ ح ١٩٦، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ ج ١٠ ص ٧٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٩.
[٤] المقنعة: ص ٤١٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٨.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٨ ح ٦٦٠، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب رمي الجمرة العقبة ح ٥ ج ١٠ ص ٧٠.