مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
السلام- قال: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه [١].
احتج القائلون- بفوات الحج لو أدرك الاضطراريين- بما رواه محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الذي إذا أدرك الناس فقد أدرك الحج، فقال: إذا أتى جمعا و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج و لا عمرة له، و ان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فقد أدرك الحج و لا عمرة له، و ان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حج له، فان شاء أن يقيم بمكة أقام، و ان شاء أن يرجع الى أهله رجع و عليه الحج من قابل [٢].
و الجواب: انّه محمول على ما إذا لم يلحق عرفات ليلا، لما رواه إسحاق بن عبد اللّه قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي أن يفوته الموقفان، فقال له: يومه الى طلوع الشمس من يوم النحر، فاذا طلعت الشمس فليس له حج، فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟ قال: يأتي مكة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة، فقلت له: إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: إن شاء أقام بمكة، و ان شاء رجع الى الناس بمنى و ليس منهم في شيء، و ان شاء رجع الى أهله و عليه الحج من قابل [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٢ ح ٩٩٠، وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ ج ١٠ ص ٦٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٠ ح ٩٨٤، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ و ٤ ج ١٠ ص ٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٠ ح ٩٨٥، وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥ ج ١٠ ص ٥٨.