مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
و إقامتين، و هو قول الشيخ في النهاية [١].
و قال في الخلاف: يجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بالمزدلفة بأذان واحد و اقامة واحدة مثل صلاة واحدة [٢].
لنا: انّ مفهوم الجمع عندنا بين الصلاتين ذلك، كما في يوم الجمعة و عرفة.
و ما رواه الحلبي في الحسن، عن الصادق- عليه السلام- قال: لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعا فصلّ بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين [٣].
و في الموثق عن زرعة قال: سألته عن الجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بجمع، فقال: لا تصلّيهما حتى تنتهي إلى جمع و ان مضى من الليل ما مضى، فانّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- جمعهما بأذان واحد و إقامتين، كما جمع بين الظهر و العصر بعرفات [٤].
و في الصحيح عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال:
صلاة المغرب و العشاء يجمع بأذان واحد و إقامتين، و لا تصلّ بينهما شيئا، و قال:
هكذا صلّى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- [٥].
احتج الشيخ بالإجماع من الفرقة، و بحديث جابر قال: جمع رسول اللّه- صلى
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٩ المسألة: ١٥٩.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٨ ح ٦٢٦، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ ج ١٠ ص ٤٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٨ ح ٦٢٤، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٠ ح ٦٣٠، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٤٠.