مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
و قال ابن البراج في أقسام التروك المفروضة: و لا يخرج أحد من منى الى عرفات إلّا بعد طلوع الفجر [١].
لنا: الأصل براءة الذمة و تسويغ الإفاضة.
و لأنّ المبيت بمنى للراحة، لا أنّه نسك.
احتج بما رواه عبد الحميد الطائي قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
إنّا مشاة فكيف نصنع، قال: أمّا أصحاب الرحال فكانوا يصلّون الغداة بمنى، و أمّا أنتم فامضوا حيث تصلّوا في الطريق [٢].
و الجواب: لا دلالة فيه على الوجوب.
مسألة: قال ابن أبي عقيل [٣]: فإذا أتيت عرفات فاضرب خباءك حيث شئت.
و المشهور استحباب ضرب خبائه بنمرة، و هي بطن عرنة.
لنا: أنّه اقتداء برسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- فاذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباءك بنمرة- و هي بطن عرنة- دون الموقف و دون عرفة [٤].
مسألة: عرفة كلّها موقف.
و المشهور استحباب الوقوف في الميسرة في سفح الجبل.
[١] المهذب: ج ١ ص ٢٥١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٩ ح ٥٩٩، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ح ١ ج ١٠ ص ٨.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٩ ح ٦٠٠، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب إحرام الحج و الوقوف بعرفة ح ١ ج ١٠ ص ٩.