مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
و قال المفيد: ثمَّ ليلبّ حين ينهض به بعيره و يستوي قائما، و ان كان ماشيا فليلبّ من عند الحجر الأسود، فإذا انتهى الى الرقطاء دون الردم و أشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى [١].
و قال علي بن بابويه [٢]: فاذا خرجت إلى الأبطح فارفع صوتك بالتلبية.
و قال ابن الجنيد [٣]: و يلبّي إن شاء من المسجد أو من حيث يخرج من منزله بمكة، و ان شاء أن يؤخر اجهاره بالتلبية الى أن ينتهي إلى الأبطح خارج مكة فعل، و هو يدلّ على الإجهار عند الإحرام.
و قال ابن إدريس: فإن كان ماشيا جهر بالتلبية من موضعه الذي عقد الإحرام فيه، و ان كان راكبا لبّى إذا نهض به بعيره، فاذا انتهى الى الردم و أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية [٤].
و قال أبو الصلاح: ثمَّ يلبّي مستسرا، فاذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية، و ان كان ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود، فإذا انتهى الى الرقطاء دون الردم و أشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى [٥].
و الأقرب ما تضمنه حديث معاوية بن عمار الصحيح، فاذا انتهيت الى الرقطاء دون الردم فلبّ، فاذا انتهيت الى الردم و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى [٦].
قال الشيخ: و لا تنافي بين هذا الحديث و بين ما رواه أبو بصير، عن الصادق
[١] المقنعة: ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢] لم نعثر على رسالته.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٧ ح ٥٥٧، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٧١.