مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
خروجه إلى منى عقيب طواف أسبوع بالبيت و ركعتين عند مقام إبراهيم- عليه السلام- أو غيره.
و قال أبو الصلاح: يطوف أسبوعا ثمَّ يصلّي ركعتي الطواف ثمَّ يحرم بعدهما [١]. و لم يذكر الشيخ هذا الطواف، و لا السيد المرتضى، و لا ابن إدريس، و لا ابن بابويه.
و الشيخ- رحمه اللّه- عوّل على الحديث، فإنّه لم يذكر فيه الطواف [٢]. و المفيد- رحمه اللّه- عوّل على انّه قادم على المسجد فاستحب له التحية، و الطواف أفضل من الصلاة، و لا نزاع بينهما حينئذ.
بقي أن يقال: إن قصد المفيد- رحمه اللّه- استحباب هذا الطواف للإحرام، فهو ممنوع، فان المجاور يستحب له الصلاة أكثر من الطواف إذا جاوز ثلاث سنين.
مسألة: كلام المفيد يقتضي تقديم الغسل و الأخذ من الشارب و الأظفار.
و اللبس و إتيان المسجد و الطواف و ركعتيه قبل الزوال.
و قال أبو الصلاح: إذا زالت الشمس من يوم التروية فليغتسل و يلبس ثوبي إحرامه، و يأتي المسجد الحرام حافيا و عليه السكينة و الوقار فيطوف بالبيت أسبوعا، ثمَّ يصلي ركعتي الطواف، ثمَّ يحرم بعدهما [٣]، و النزاع في الأولوية، و قول المفيد أولى.
لنا: أن فيه مبادرة إلى فعل الطاعات.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال:
[١] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٢] راجع تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ١٦٧ ح ٥٥٧ و ص ١٦٨ ح ٥٥٩، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الإحرام ج ٩ ص ٧١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.