مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
كان أفضل [١].
و الأقرب التفصيل: و هو انّ الإحرام للإمام يستحب أن يكون قبل الزوال و يصلّي الظهرين بمنى، و أما غيره فيستحب أن يكون بعد الظهرين.
لنا: انّ المسجد الحرام أفضل من غيره من البقاع فاستحب الصلاة [٢] فيه، و قد تقدم استحباب الإحرام عقيب الفريضة.
و ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمَّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة [٣].
احتج الآخرون بما رواه عمر بن يزيد في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- الى أن قال: و صل الظهر ان قدرت بمنى [٤].
و الجواب: انّه محمول على الإمام للحاجة إلى تقديمه قبل الناس.
مسألة: قال شيخنا المفيد- رحمه اللّه-: إذا كان يوم التروية فليأخذ من شاربه و ليقلّم أظفاره و يغتسل
و يلبس ثوبيه، و يأتي المسجد الحرام حافيا و عليه السكينة و الوقار فليطف أسبوعا ان شاء، ثمَّ ليصلّ ركعتين لطوافه عند مقام إبراهيم- عليه السلام-، ثمَّ ليقعد حتى تزول الشمس، فاذا زالت فليصل ست ركعات [٥].
و قال ابن الجنيد [٦]: و من أحلّ من متعته أحرم يوم التروية للحج قبل
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٨٣.
[٢] ق: العبادة.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٧ ح ٥٥٧، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الإحرام ح ١ ج ٩ ص ٧١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ح ٥٦١، وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٦٣.
[٥] المقنعة: ص ٤٠٧.
[٦] لم نعثر على كتابه.