مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
و في الصحيح عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر تفوته المتعة؟ فقال: لا، له ما بينه و بين غروب الشمس، و قال: قد صنع ذلك رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله [١].
و الروايات في ذلك كثيرة، و قد روى يعقوب بن شعيب المحاملي قال:
سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين [٢]. و في طريقها إسماعيل بن مراد، و لا يحضرني الآن حاله، فان كان ثقة فالرواية حسنة.
و روى محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: متى يكون للحاجّ عمرة؟ قال: الى السحر من ليلة عرفة [٣].
احتج المخالف بما رواه زكريا بن عمران قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة، قال: لا متعة له، يجعلها حجّة مفردة [٤].
و عن علي بن يقطين في طريق قوي قال: سألت أبا الحسن موسى- عليه السلام- عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمَّ يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حدّ المتعة إلى يوم التروية [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٢ ح ٥٧٤، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ح ١٠ ج ٨ ص ٢١٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧١ ح ٥٦٧، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ح ٥ ج ٨ ص ٢١١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٢ ح ٥٧٣، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ح ٩ ج ٨ ص ٢١٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٣ ح ٥٧٩، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ٨ ج ٨ ص ٢١٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٣ ح ٥٨٢، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج ح ١١ ج ٨ ص ٢١٦.