مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
سعى، فاذا انتهى إليه كفّ عن السعي و مشى مشيا، و إذا جاء من عند المروة بدأ من الزقاق الذي وصفناه، فاذا انتهى الى الباب قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي كفّ عن السعي و مشى مشيا.
و الشيخ نقل في ذلك رواية سماعة قال: سألته عن السعي بين الصفا و المروة، فقال: إذا انتهيت الى الدار التي على يمينك عند أوّل الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي و امش مشيا، و إذا جئت عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك، فاذا انتهيت الى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي و امش مشيا [١].
مع ضعف سند هذه الرواية و كونها غير مسندة الى امام، و ما ذكرناه أولى في العبادة، و ان كان مقصود الشيخ ذلك، و عليه دلّت رواية معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال: ثمَّ انحدر ماشيا و عليك السكينة و الوقار حتى تأتي المنارة- و هي طرف السعي- فاسع ملأ فروجك و قل: بسم اللّه- الى أن قال:- حتى يبلغ المنارة الأخرى، ثمَّ امش و عليك السكينة و الوقار حتى تأتي المروة [٢].
مسألة: أطلق الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية [٣] و المبسوط [٤] انّه إذا قطع السعي لقضاء حاجة أو صلاة نافلة فإنّه يتم سعيه.
و المفيد- رحمه اللّه- جعل ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف [٥]، و به
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٤٨ ح ٤٨٨، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب السعي ح ٤ ج ٩ ص ٥٢٢.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٤٨ ح ٤٨٧، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥٢١.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣ و ليس فيه: «أو صلاة نافلة».
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢- ٣٦٣ و ليس فيه: «أو صلاة نافلة».
[٥] المقنعة: ص ٤٤١.