مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
الصفا و المروة [١].
و ما رواه زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء، فقال: لا بأس [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- قال:
لا بأس أن يقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف فانّ فيه صلاة، و الوضوء أفضل [٣].
و في الصحيح عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-:
أشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء؟ قال: نعم إلّا الطواف بالبيت فان فيه صلاة [٤].
لا يقال: هذا الحديث انّما يدلّ على الحكم الجزئي.
لأنّا نقول: نمنع ذلك، فانّ المراد منه العموم. امّا أوّلا: فلأنّه لولاه لزم الاجمال، و أمّا ثانيا: فلأنّ الاستثناء انّما يصح على تقديره.
مسألة: يجوز أن يجلس بين الصفا و المروة في أثناء السعي للاستراحة
، ذكره الشيخ [٥]، و هو المشهور.
و قال أبو الصلاح: لا يجوز الجلوس بين الصفا و المروة، و يجوز الوقوف عند الإعياء حتى يستريح، و الجلوس على الصفا و المروة [٦]، و تبعه ابن زهرة [٧].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٩٦ ح ١٣٧٨، وسائل الشيعة: ب ٨٩ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٥٠٥.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٤ ح ٥٠٧، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ٤ ج ٩ ص ٥٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٤ ح ٥٠٩، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥٣٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٤ ح ٥١٠، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥٣٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٩٦.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧.