مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
مسألة: قال ابن الجنيد [١]: من طيف به لعلة فبرئ
أعاد الطواف إذا قدر عليه، و كذلك السعي، و ليس بجيد.
لنا: انّه قد خرج عن العهدة بفعله فلا يجب عليه الإعادة.
مسألة: قال الشيخان: إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف قطعته و انصرفت
، فان كان ما طافت أكثر من النصف بنت عليه إذا طهرت، و ان كان أقل استأنفت [٢]، و هو المشهور، و اختاره علي بن بابويه [٣].
و لابنه قولان: هذا أحدهما ذكره في المقنع قال فيه: و قد روي انّها إن كانت طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثمَّ رأت الدم حفظت مكانها، فاذا طهرت طافت منه و أعتدت بما مضى [٤].
الثاني: في كتاب من لا يحضره الفقيه قال: روى حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثمَّ رأت دما، فقال: تحفظ مكانها، فاذا طهرت طافت منه و أعتدت بما مضى. و روى العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما- عليهما السلام- مثله [٥].
قال: و بهذا الحديث أفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان، عن إبراهيم ابن إسحاق، عمّن سأل أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن امرأة طافت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمَّ طمثت، قال: تتمّ طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامة، و لها
[١] لم نعثر على كتابه.
[٢] المقنعة: ص ٤٤٠، المبسوط: ج ١ ص ٣٣١.
[٣] لم نعثر على رسالته.
[٤] المقنع: ص ٨٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٨٣ ح ٢٧٦٦، وسائل الشيعة: ب ٨٥ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٥٠١.