مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
مسألة: قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]: و أمّا المفرد و القارن فإنّه لا بأس بهما أن يقدّما الطواف قبل أن يأتيا عرفات
، و أمّا طواف النساء فإنّه لا يجوز إلّا بعد الرجوع من منى مع الاختيار، فان كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع الى مكة أو امرأة تخاف الحيض جاز لهما تقديم طواف النساء ثمَّ يأتيا الموقفين و منى.
و قال ابن إدريس: القارن و المفرد حكمها حكم المتمتع في انّهما لا يجوز لهما تقديم الطواف قبل الموقفين، و كذا لا يجوز تقديم طواف النساء مع الضرورة [٣]. و قد تقدم البحث في هذه المسألة [٤].
مسألة: قال المفيد: ثمَّ يستفتح الطواف بالحجر الأسود فيستقبله بوجهه ثمَّ يرفع يديه
[٥]. و قال ابن الجنيد [٦]: و يبتدئ بالطواف بأن يقف بالركن الذي فيه الحجر الأسود و يجعله على يساره و لا يستقبله بين يديه.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستقبله و تقول [٧].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.
[٤] تقدّم في ص ٣٨.
[٥] المقنعة: ص ٤٠٠.
[٦] لم نعثر على كتابه.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٠٢ ح ٣٣٠، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٠١.