مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
الطواف [١].
مسألة: قال أبو الصلاح: وقت طواف العمرة التمتع بها
من حيث يدخل مكة الى أن تغرب الشمس من يوم التروية للمختار، و للمضطر الى أن يبقى من الزمان ما يدرك في مثله عرفة في آخر وقتها، فان فاته بخروج وقته و تفريطه بطلت متعته و بطل حجه ان كان فرض العمرة أو واجبا عن نذر أو كفارة تعيّنا، و ان كان تطوّعا فهو مأزور و عليه أيضا الإحرام للحج و قضاء المتعة بعد الفراغ منه، و ان كان فوته لضرورة فحجه ماض، و وقت طواف الزيارة للمتمتع بعد الرمي و الحلق و الذبح من يوم النحر الى آخر أيام التشريق، و للمفرد و القارن من حين دخولهما مكة الى انقضاء أيام التشريق، و وقت طواف النساء يوم النحر الى آخر أيام التشريق، فان خرج وقته و لم يطفه لم تحلّ له النساء حتى يطوفه من قابل أو يطاف عنه، و يأثم إن كان ذلك عن إيثاره، و لا إثم إن كان لسهو أو ضرورة [٢].
و الأقرب انّ ذلك على جهة الأفضل، فإنّ طواف الزيارة للقارن و المفرد، و طواف النساء مطلقا يجوز فعلهما طول ذي الحجة.
مسألة: لو نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله و واقع أهله
وجب عليه بدنة و الرجوع الى مكة و قضاء طواف الزيارة، قاله الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤].
و قال ابن إدريس: الأظهر عدم وجوب الكفارة، لأنّه في حكم الناسي.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٥ ح ٤٤٥، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٩٦.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٤- ١٩٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.