مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
«وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى»، فان صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة [١].
و عن زرارة، عن أحدهما- عليهما السلام- قال: لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلّا عند مقام إبراهيم- عليه السلام-، فأمّا التطوّع فحيثما شئت من المسجد [٢].
و في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا- عليه السلام-:
أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: حيث هو الساعة [٣]. و غير ذلك من الأحاديث، و قول ابن بابويه، و أبي الصلاح فيه نظر. و الأقوى خيرة الشيخ- رحمه اللّه.
مسألة: طواف النساء واجب
إجماعا، فإن أخلّ به حرمت عليه النساء حتى يطوف أو يستنيب فيه فيطاف عنه.
و قال ابن بابويه في الرسالة [٤]: و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم يحل له النساء حتى يطوف، و كذلك المرأة لا تجوز لها أن تجامع حتى تطوف طواف النساء، إلّا أن يكونا طافا طواف الوداع فهو طواف النساء. و في هذا الكلام بحثان:
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٧ ح ٤٥١، وسائل الشيعة: ب ٧٢ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٨٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٧ ح ٤٥٢، وسائل الشيعة: ب ٧٣ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٨١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٧ ح ٤٥٣، وسائل الشيعة: ب ٧١ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٧٨.
[٤] لم نعثر على رسالته.