مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و يصلي في ثوب طاهر [١]. و لأنّه ليس له حرمة الصلاة.
و الجواب عن الأوّل: المعارضة بالاحتياط. و عن الرواية انّها مرسلة و مع ذلك فهي غير دالّة على صورة النزاع، لاحتمال أن يكون قد طاف جاهلا فيه.
و عن الثالث بعدم دلالته على المراد.
مسألة: قال أبو الصلاح: لا يصح طواف فرض و لا نفل لمحدث
[٢]. و قال ابن الجنيد [٣]: و لا يطوف إلّا و هو طاهر لفرضه، و يجزئه لغير الفرض، و يتطهر و يصلي الركعتين بعد ذلك، و لا يختار ذلك إلّا لضرورة [٤]. و أصحابنا نصّوا على أنّه إذا طاف ناسيا على غير وضوء فان كان طواف فريضة أعاد، و ان كان طواف نافلة أجزأه.
احتج أبو الصلاح بقوله- عليه السلام-: «الطواف بالبيت صلاة» [٥]، و بما رواه أبو حمزة في الموثق، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام- انّه سئل أ تنسك من المناسك على غير وضوء؟ فقال: نعم إلّا الطواف بالبيت فإنّه فيه صلاة [٦].
احتج ابن الجنيد بأنّ الأصل عدم الاشتراط، و بما رواه زرارة في الموثق، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام- قال: سألته عن الرجل يطوف بغير وضوء أ يعيد ذلك الطواف؟ قال: لا [٧].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٦ ح ٤١٦، وسائل الشيعة: ب ٥٢ من أبواب الطواف ح ٣ ج ٩ ص ٤٦٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٥.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] ن: للضرورة.
[٥] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١٦ ح ٣٧٩، وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٦ ج ٩ ص ٤٤٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١٦ ح ٣٧٨، وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٤٤٤.