مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة، و ان شئت أخّرته الى أيام التشريق فتنحره بمنى إذا وجب عليك في متعة، و ما أتيته فيما يجب عليك فيه الجزاء في حج فلا تنحره إلّا بمنى.
و قال أبو الصلاح: محل فداء ما أتاه في إحرام المتعة أو العمرة المبتولة قبالة الكعبة، و في إحرام الحج منى [١].
و قال ابن إدريس: من وجب عليه جزاء صيد و هو محرم فان كان حاجّا أو معتمرا عمرة متمتعا بها الى الحج نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى، و ان كان معتمرا عمرة مبتولة نحر بمكة أو ذبح قبالة الكعبة [٢].
و قال ابن حمزة: و ما يلزم المحرم من جزاء الصيد و قيمته في إحرام الحج، و العمرة المتمتع بها من الذبح و النحر و الإطعام صنعها بمنى، و ان لزمه في إحرام العمرة المبتولة لزمه ذلك بمكة [٣].
و قد وردت في هذا الباب روايات: الاولى: روى عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال: قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: من وجب عليه فداء صيد أصابه و هو محرم فان كان حاجّا نحر هديه الذي وجب عليه بمنى، و ان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة [٤].
الثانية: روى زرارة، عن الباقر- عليه السلام- في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الهدي فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، و ان كان عمرة نحره بمكة، و ان شاء تركه الى أن يقدم فيشتريه فإنّه يجزئ
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٦٤.
[٣] الوسيلة: ص ١٧١.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٣ ح ١٢٩٩، وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٤٥.