مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
روى موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا، عن أحدهما- عليهما السلام- أنّه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم ينزع، فإن أراد نزعها نزعها و كفّر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين [١].
و هذه الرواية مرسلة، فالأقوى الرواية الاولى، و هو اختيار ابن الجنيد- رحمه اللّه.
مسألة: قال الشيخ: حشيش الحرم ممنوع من قلعه
، فان قلعه أو شيئا منه لزمه قيمته، و لا بأس أن يخلي الإبل ترعى [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: و أما الرعي فمما لا أختاره، لأنّ البعير ربما جذبت النبت من أصله، فأمّا ما حصده الإنسان منه و بقي أصله في الأرض فلا بأس به.
و قد روى الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و محمد بن حمران قالا: سألنا أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن النبت الذي في أرض الحرم أ ينزع؟ فقال: أمّا شيء تأكله الإبل فليس به بأس أن ينزعه [٤].
قال الشيخ: قوله- عليه السلام-: «لا بأس به أن ينزعه» يعني الإبل، لأنّ الإبل يخلّى عنها ترعى كيف شاء، لما رواه حريز بن عبد اللّه في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: تخلّي عن البعير في الحرم يأكل ما شاء [٥].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨١ ح ١٣٣١، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٣ ج ٩ ص ٣٠١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٤.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨٠ ح ١٣٢٨، وسائل الشيعة: ب ٨٩ من أبواب تروك الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ١٧٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨١ ح ١٣٢٩، وسائل الشيعة: ب ٨٩ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٧٦.