مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
بعضها أو اختلاء خلاها ما تيسّر من الصدقة [١].
و قال ابن البراج فيما يجب فيه بقرة: أو يقلع [٢] شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه هو في ملكه، و لا نبت في داره بعد بنائه لها [٣]. و لم يفصّل الكبيرة و الصغيرة.
و قال ابن حمزة: و البقرة يلزم بصيد بقرة الوحش و قلع شجر الحرم، ثمَّ قال:
يجب شاة بقلع شجر صغير من الحرم [٤].
و قال ابن إدريس: الأخبار واردة عن الأئمة- عليهم السلام- بالمنع من قلع شجر الحرم و قطعه، و لم يتعرّض فيها الكفارة لا في الكبيرة و لا في الصغيرة [٥].
و هذا قوله يشعر بسقوط الكفارة، و المعتمد وجوب الكفارة.
لنا: انّه إتلاف منهي عنه، فكان عليه الكفارة كالصيد.
و الشيخ استدلّ في الخلاف بإجماع الطائفة و الاحتياط [٦].
و في التهذيب: بما رواه سليمان بن خالد، عن الصادق- عليه السلام- قال:
سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكة، قال: عليه ثمنه. و قال: لا ينزع من شجر مكة شيء إلّا النخل و شجر الفاكهة [٧]. ثمَّ قال: و قد روي أنّ من قطع شجرة من الحرم فكفارته بقرة يتصدق بلحمها على المساكين [٨].
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[٢] ن: أو لقلع شيء.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٢٣.
[٤] الوسيلة: ص ١٦٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٥٤.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٨ المسألة ٢٨١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٩ ح ١٣٢٤، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٣٠١.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٨١ ذيل الحديث ١٣٣٠.