مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
و قال المفيد: فان ظلّل على نفسه مختارا فعليه دم [١].
و قال ابن الجنيد: يستحب للمحرم أن لا يظلّل على نفسه، لأنّ السنّة بذلك جرت، فان لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت- عليهم السلام- جوازه. و روي أيضا أن [٢] يفدي عن كلّ يوم بمدّ. و روي في ذلك أجمع دم. و روي لإحرام المتعة دم و لإحرام الحج دم آخر [٣].
و قال ابن أبي عقيل [٤]: فان حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلّل على نفسه فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك، و الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة ثلاثة أصيع بين ستة مساكين، و النسك شاة.
و قال أبو الصلاح: في تظليل المحمل و تغطية رأس الرجل و وجه المرأة مختارا، لكلّ يوم دم شاة، و مع الاضطرار بجملة المدة دم شاة [٥].
و قال الصدوق في المقنع: لا يجوز للمحرم أن يركب في القبة، إلّا أن يكون مريضا. و روي انّه لا بأس أن تستظل المرأة و هي محرمة، و لا بأس أن يضرب على المحرم الظلال و يتصدّق بمدّ لكل يوم [٦]. و المعتمد التحريم، و قد تقدم.
و يؤيّده ما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان و أنت محرم، و لا تمس شيئا فيه زعفران، و لا تأكل طعاما فيه زعفران، و لا ترتمس في ماء يدخل فيه رأسك [٧].
[١] المقنعة: ص ٤٣٤.
[٢] ق و م [٢] : انّه.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] لم نعثر على كتابه.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[٦] المقنع: ص ٧٤.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٠٧ ح ١٠٤٨، وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١ ج ٩ ص ١٤٠.