مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦١
جاريته، قال: يغتسل ثمَّ يرجع فيطوف طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه و يستغفر ربه و لا يعود، و ان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمَّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل ثمَّ يعود فيطوف أسبوعا [١].
و لأنّ الأصل براءة الذمة. و لأنّه مع تجاوز النصف يكون قد أتى بالأكثر فيكون حكمه حكم من أتى بالجميع.
و قول الشيخ عندي هو المعتمد، للرواية، و هي و ان رواها الشيخ في سند في طريقه سهل بن زياد فان ابن بابويه روى في الصحيح، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر- عليه السلام- في رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط بالبيت ثمَّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج الى منزله فنقض ثمَّ غشي جاريته، قال: يغتسل ثمَّ يرجع فيطوف بالبيت تمام ما بقي عليه من طوافه و يستغفر ربّه و لا يعود [٢].
و روى ابن بابويه أيضا عن أبي بصير- في طريقه علي بن أبي حمزة-، عن الصادق- عليه السلام- في رجل نسي طواف النساء، قال: إذا زاد على النصف و خرج ناسيا أمر من يطوف عنه، و له أن يقرب النساء إذا زاد على النصف [٣].
مسألة: قال المفيد- رحمه اللّه-: من نظر الى غير أهله فأمنى
وجب عليه بدنة إن كان موسرا، و ان كان متوسّطا فعليه بقرة، و ان كان فقيرا فعليه دم شاة و يستغفر اللّه عز و جل، فان لم يجد شيئا ممّا ذكرناه لفقره في الحال فعليه صيام
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٣ ح ١١١٠، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب كفارة الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٩٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٠ ح ٢٧٨٨، وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٩٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩١ ح ٢٧٨٩، وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١٠ ج ٩ ص ٤٦٩.