مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
يكن قد سبق الوجوب عليه سقط الفرض بموته، و ان كان قد سبق و استقر في ذمته قبل ذلك ثمَّ خرج في عام آخر لأدائه فمات في الطريق، قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]: ان مات بعد دخول الحرم أجزأه، و ان لم يكن قد دخل الحرم كان على وليّه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته.
و قال ابن إدريس: لو مات بعد الإحرام أجزأت عنه، و ان كان قبله لم يجز [٣]. و المعتمد الأوّل.
لنا: الأصل ثبوت الحج في ذمته و عدم سقوطه عنه، إلّا بالإتيان به حرج عنه ما لو أحرم و دخل الحرم، فيبقى الباقي على الأصل.
و ما رواه بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل خرج حاجا و معه جمل و نفقة و زاد فمات في الطريق فقال: ان كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام، و ان كان مات قبل أن يحرم و هو صرورة جعل جمله و زاده و نفقته في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو لورثته، قلت: أ رأيت ان كانت الحجة تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما ترك؟ قال: للورثة، إلّا أن يكون عليه دين فيقضي عنه دينه، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى و يجعل ذلك من الثلث [٤].
و قال المفيد في المقنعة: قال الصادق- عليه السلام-: من خرج حاجا فمات في الطريق فإنّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، و ان
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٧ ح ١٤١٦، وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب وجوب الحج ح ٢ ج ٨ ص ٤٧.