مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
و قال سلار: من ظنّ أنّه قد تمّم السعي فقصّر و جامع فعليه دم و يتمّم السعي [١].
و قال ابن إدريس: من سعى ستة أشواط و ظنّ التمام فقصّر و جامع وجب عليه دم بدنة، و روي بقرة و يسعى شوطا آخر. و انّما وجب عليه الكفارة، لأجل انّه خرج من السعي غير قاطع و لا متيقّن إتمامه، بل خرج عن ظنّ منه، و ها هنا لا يجوز له أن يخرج مع الظنّ، بل مع القطع و اليقين، و هذا ليس بحكم الناسي، و هذا يكون في سعي العمرة المتمتع بها الى الحج، و لو كان في سعي الحج كان يجب عليه الكفارة. و لو سلّم له سعيه و خرج منه على يقين، لأنّه قاطع على وجوب طواف النساء عليه. و ليس كذلك العمرة المتمتع بها لو سلّم له سعيه و قصّر لم تجب عليه الكفارة، لأنّه قد أحلّ بعد تقصيره من جميع ما أحرم منه، لأنّ طواف النساء غير واجب في العمرة المتمتع بها الى الحج، ثمَّ أمر بتأمّل ما قاله. ثمَّ قال: فلا يصح القول بهذه المسألة، فإنّها ذكرها الشيخ المفيد في مقنعة إلّا بما حررناه. ثمَّ قال: و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته: و ان كان قد انصرف من السعي ظنّا منه انّه تمّمه ثمَّ جامع لم تلزمه الكفارة، و كان عليه تمام السعي. فجعله في حكم الناسي، و لا يصح هذا أيضا إلّا في سعي العمرة المتمتع بها الى الحج [٢].
و قال في باب السعي: و متى سعى أقل من سبع مرات ناسيا و انصرف ثمَّ ذكر أنّه نقص منه شيئا رجع فتمّم ما نقص منه، و ان لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي، و ان كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة، و كذا ان قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة و إتمام ما نقص
[١] المراسم: ص ١٢٠.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٥١.