مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨
و في رواية ابن مسكان، عن الصادق- عليه السلام- قال: قلت: متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: عليه دم شاة [١]، و هو محمول على العاجز جمعا بين الأخبار.
مسألة: قال المفيد: إذا سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط و ظنّ أنّها سبعة
فقصّر و جامع لزمه دم بقرة و سعى شوطا آخر، فان لم يجامع النساء سعى شوطا و لا شيء عليه [٢].
و قال الشيخ في النهاية- في باب كفارات الإحرام-: و متى طاف من طواف الزيارة شيئا ثمَّ واقع أهله قبل أن يتمّه كان عليه بدنة و اعادة الطواف، و ان كان قد سعى من سعيه شيئا ثمَّ جامع كان عليه الكفارة و يبني على ما سعى، و ان كان قد انصرف من السعي ظنّا منه انّه قد تمّمه ثمَّ جامع لم يلزمه الكفارة، و كان عليه تمام السعي [٣]. و كذا قال في المبسوط و زاد: لأنّ هذا في حكم الساهي [٤].
و قال في باب السعي: متى سعى أقل من سبع مرّات ناسيا و انصرف ثمَّ ذكر انّه نقص منه شيئا رجع فتمّم ما نقص منه، فان لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي، و ان كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة، و كذلك ان قصّر أو قلّم أظفاره كان عليه دم بقرة و إتمام ما نقص من السعي [٥]، و كذا قال في المبسوط في فصل السعي [٦].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦١ ح ٥٣٨، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٣ ج ٩ ص ٢٧٠.
[٢] المقنعة: ص ٤٣٤.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٥- ٤٩٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢.