مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
مسألة: لو جامع بعد طواف العمرة و سعيها قبل التقصير
قال الشيخ: عليه بدنة، فان عجز فبقرة، فإن عجز فشاة [١]، و هو اختيار ابن إدريس [٢].
و قال ابن أبي عقيل [٣]: عليه بدنة.
و قال سلار: عليه بقرة [٤]. و المعتمد الأوّل.
لنا: ما رواه الحلبي في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن متمتع طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، و ان كان الجماع فعليه جزور أو بقرة [٥].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه [٦].
احتج سلار بالحديث الأوّل، فإنّه خيّر بين البقرة و البدنة فيسقط وجوب البدنة.
و احتج ابن أبي عقيل بالحديث الثاني.
و الجواب: انّه كما يحتمل التخيير يحتمل التفصيل، و هو أولى لاستبعاد التخيير بين الأعلى و الأدنى [٧]. و عن الثاني انّا نقول بموجبة مع اليسار.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٨١.
[٤] المراسم: ص ١٢٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٠ ح ٥٣٥، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٦٩.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦١ ح ٥٣٧، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٧٠.
[٧] ق و م [٢] : بين الأدنى و الأعلى.