مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
و قال أبو الصلاح: في الاستمناء بدنة [١]، و كذا قال ابن إدريس دون الفساد، و نقله عن الشيخ في الخلاف و الاستبصار [٢]. و المعتمد الأوّل.
لنا: انّه إنزال على وجه محرّم غير مباح على وجه، فكان أفحش من الجماع فناسب المساواة، أو الزيادة في العقوبة دون القصور.
و ما رواه إسحاق بن عمار في الحسن، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ قال: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحج من قابل [٣].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المحرم يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع [٤].
و الحكم منوط بالامناء، و هو موجود في صورة النزاع.
و احتج ابن إدريس بالبراءة الأصلية [٥].
و الجواب: المعارضة بالاحتياط، و بما تقدم من الأدلّة.
مسألة: الشيخ نقل الخلاف عن أصحابنا في إتيان البهائم، و انّه هل يفسد الحج أم لا؟
في الخلاف [٦]، و جعله أبو الصلاح موجبا للبدنة خاصة [٧].
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٤ ح ١١١٣، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٧٢.
[٤] التهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٤ ح ١١١٤، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ ج ٩ ص ٢٧١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٥٢.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٠ المسألة ٢١٠.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.