مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
و يفترقان من المكان الذي كانا فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، و عليهما الحج من قابل لا بد منه، قال: قلت: فاذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟
فقال: نعم هي امرأته كما هي، فإذا انتهيا الى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا فإذا أحلا فقد انقضى عنهما [١]. و هذه الرواية تدلّ على اختيار ابن بابويه.
و روى معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و عليهما الحج من قابل [٢]. و هذه الرواية تدلّ ما اختصّ به أبو علي ابن الجنيد من التفريق بعد الإحلال في الأوّل.
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- في المحرم يقع على أهله، قال: يفرّق بينهما و لا يجتمعان في خباء، إلّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلّه [٣]. و قول ابن بابويه لا بأس به.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: إن كان جماعه في الفرج قبل الوقوف كان عليه بدنة و الحج من قابل
، و ان كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة دون الحج من قابل [٤]، و أطلق.
و قال في المبسوط: إن جامع المرأة في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل الوقوف
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٧ ح ١٠٩٣، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
ج ٩ ص ٢٥٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٨ ح ١٠٩٥، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٥٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٩ ح ١١٠٠، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥ ج ٩ ص ٢٥٦.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٤.