مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
الأمر للوجوب كان واجبا، و إلّا فلا.
مسألة: الشيخ- رحمه اللّه- حكم بالتفريق في حجة القضاء مدة بقائهما على النسك
، فاذا قضيا المناسك سقط هذا الحكم [١].
و قال شيخنا علي بن بابويه: و يجب أن يفرّق بينك و بين أهلك حتى تقضيا المناسك ثمَّ تجتمعا، فاذا حججتما من قابل و بلغتما الموضع الذي كان منكما ما كان فرّق بينكما حتى تقضيا المناسك ثمَّ تجتمعا [٢]. فأوجب التفريق في الحجتين معا.
و قال ابن الجنيد [٣]: يفرّق بينهما إن كانت زوجته أو أمته الى أن يرجعا الى المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق و هما في جميع ذلك ممتنعان من الجماع، و ان كانا قد أحلا فإذا رجعا إليه جاز لهما ذلك، فاذا حجّا قابلا فبلغا ذلك المكان فرّق بينهما و لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محلّه. فاثبت التفريق في الحجتين معا، و بعد قضاء الحج الفاسد الى أن بلغ في الرجوع الى مكان الخطيئة.
و أمّا الروايات: فقد روى زرارة في الصحيح قال: سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة- الى أن قال-: و ان كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و الحج من قابل، فاذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا مناسكهما و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا [٤].
و عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن- عليه السلام- الى أن قال:
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٦.
[٢] لم نعثر على رسالته و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٢٩ ذيل الحديث ٢٥٨٧.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٧ ح ١٠٩٢، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩ ج ٩ ص ٢٥٧.