مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
قابل [١].
احتج المفيد بما روي عنه- عليه السلام- انّه قال: «الحج عرفة» [٢].
و الجواب: انّه محمول على أنّ معظم الحج عرفة، و هذا بعد تسليم الحديث.
مسألة: قال الشيخ في النهاية: الأولى هي حجة الإسلام، و الثانية عقوبة
[٣]. و قال ابن إدريس بالعكس، و نقله عن الشيخ في الخلاف [٤].
احتج الشيخ بأنّها قد كانت حجة الإسلام قبل الجماع فكذا [٥] بعده عملا بالاستصحاب. و لأنّ الجماع بعد الوقوف في المزدلفة لا يخرج الحج عن كونه حجة الإسلام فكذا قبله، و إيجاب الإعادة لا يستلزم الخروج أيضا.
و ما رواه زرارة في الصحيح قال: سألته عن محرم غش امرأته- الى أن قال- قلت: فأيّ الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة [٦].
و الجواب: الفرق بين حالة السلامة عن الذنب و الدخول فيه ظاهر، و كذا بين الجماع بعد الوقوف و قبله، و لهذا اقتضى أحدهما إيجاب إعادة الحج دون الآخر فيثبت الفرق. و رواية زرارة و ان كانت صحيحة لكنّه لم يسندها الى امام.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٩ ح ١٠٩٩، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستماع ح ١ ج ٩ ص ٢٥٥.
[٢] سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ١٠٠٣ ح ٣٠١٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٥٠.
[٥] ن: و كذا.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٧ ح ١٠٩٢، وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩ ج ٩ ص ٢٥٧.