مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
فهلكت ضمن. و قيل: يضمن بمجرّد الاغلاق [١].
لنا: انّه مع عدم الهلاك لم يحصل منه جناية في الصيد فيكون بمنزلة من رمى صيدا و لم يؤثّر فيه.
احتج المخالف بأنّ الروايات [٢] تضمنّت إيجاب الجزاء على مجرد الاغلاق.
و الجواب: انّ الجزاء الذي في الروايات هو جزاء الإتلاف، فيكون منوطا به لاستبعاد إيجاب جميع جزاء الإتلاف في صورة الاغلاق مع السلامة. نعم يجب ذلك مع عدم العلم بالحال، كما لو رمى صيدا و أصابه و لم يعلم هل أثّر فيه أم لا فإنّه يجب عليه الجزاء، لأنّه فعل مظنّة الإتلاف، فكذا هنا.
النظر الثاني في الاستمتاع
مسألة: قال الشيخ: من جامع امرأة في الفرج عامدا قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّه
، و كان عليه بدنة و الحج من قابل [٣] و به قال شيخنا علي بن بابويه [٤]، و ابنه في المقنع [٥]، و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٦]، و هو قول ابن الجنيد [٧]، و ابن البراج [٨]، و ابن حمزة [٩]، و ابن إدريس [١٠].
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٩.
[٢] راجع تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٠، وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب كفارات الصيد، ج ٩ ص ٢٠٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٦.
[٤] لم نعثر على رسالته و نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٢٩ ذيل الحديث ٢٥٨٧.
[٥] المقنع: ص ٧٦، و ليس فيه: و كان عليه بدنة.
[٦] من لا يحضر الفقيه: ج ٢ ص ٣٣٠ ح ٢٥٨٨، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢ ج ٩ ص ٢٦١.
[٧] لم نعثر على كتابه.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٢٢.
[٩] الوسيلة: ص ١٦٦.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٤٨.