مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
و قال المفيد: من اضطر الى صيد و ميتة فليأكل الصيد و يفديه، و لا يأكل الميتة [١]، و أطلق، و كذا قال السيد المرتضى في جمله [٢] و انتصاره [٣]، و سلار [٤].
و قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: و إذا اضطر المحرم الى صيد و ميتة فإنّه يأكل الصيد و يفدي، و ان أكل الميتة فلا بأس. إلّا أنّ أبا الحسن الثاني- عليه السلام- قال: يذبح الصيد و يأكله و يفدي أحب إليّ من الميتة [٥].
و قال في المقنع: فاذا اضطر المحرم إلى أكل صيد و ميتة فإنّه يأكل الصيد و يفدي [٦].
و قد روي في حديث آخر انّه يأكل الميتة، لأنّها قد أحلّت له و لم يحلّ له الصيد [٧].
و قال ابن الجنيد [٨]: و إذا اضطر المحرم المطيق للفداء إلى الميتة و الصيد أكل الصيد و فدى، و ان كان في الوقت من لا يطيق الجزاء أكل الميتة التي كان مباحا أكلها بالذكاة، فان لم يكن كذلك أكل الصيد.
و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في ذلك و اختلفت الأخبار، فبعض قال: يأكل الميتة، و بعض قال: يأكل الصيد و يفديه، و كلّ منهما أطلق مقالته.
[١] المقنعة: ص ٤٣٨.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧٢.
[٣] الانتصار: ص ١٠٠.
[٤] المراسم: ص ١٢١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٣ ذيل الحديث ٢٧٣٣ و ٢٧٣٤.
[٦] المقنع: ص ٧٩.
[٧] علل الشرائع: ص ٤٤٥ ذيل الحديث ٣، وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد ح ٨ ج ٩ ص ٢٣٩.
[٨] لم نعثر على كتابه.