مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
مسألة: المشهور أن على المحرم في الحل الفداء و على المحل في الحرم القيمة
، و يجتمعان على المحرم في الحرم. و قد يجري في بعض أقوال الشيخ: انّ من ذبح صيدا في الحرم و هو محل كان عليه دم لا غير [١]، و تابعه ابن إدريس [٢].
و قال أبو الصلاح: ان كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداه بمثله من النعم، و ان كان محرما في الحرم فالفداء و القيمة، و روي الفداء مضاعفا [٣].
و الأقرب الأوّل لما تقدم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٤] و المبسوط [٥]: من قتل صيدا و هو محرم في الحل كان عليه فداء واحد
، فإن أكله كان عليه فداء آخر.
و قال في الخلاف: إذا أكل المحرم من صيد قتله لزمه قيمته [٦].
و قال ابن إدريس: قال بعض أصحابنا: عليه قيمة ما أكل أو شرب من اللبن [٧].
لنا: ما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليه السلام- قال: سألته عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم ما عليهم؟ فقال:
على كلّ من أكل منه فداء صيد، على كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كامل [٨].
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٤، المبسوط: ج ١ ص ٣٤١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٦١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٠٥.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٢.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٤٠٥ المسألة ٢٧٤.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٦٤.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥١ ح ١٢٢١، وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب كفارات الصيد ح ٢ ج ٩ ص ٢٠٩.