مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
أعور فالأحوط أن يفديه بصحيح، فإن أخرج مثله كان جائزا.
و قال ابن الجنيد [١]: لو كان الصيد الذي أصابه مقصوصا لم يجزه إلّا بكامل. و الأقرب الأوّل.
لنا: قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٢]، و المماثلة تقتضي المساواة في الذات و الصفات.
مسألة: قال الشيخ: لا يجوز صيد حمام الحرم في الحل
[٣]. و جوّزه في المبسوط [٤] و الخلاف [٥] في كتاب الصيد و الأطعمة، و به قال ابن إدريس [٦].
و الأوّل أولى.
لنا: انّ للحرم حرمة ليست لغيره، فناسب تحريم الملتجئ إليه و ان خرج عنه.
و ما رواه علي بن جعفر في الصحيح قال: سألت أخي موسى- عليه السلام- عن حمام الحرم يصاد في الحل؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انّه من حمام الحرم [٧].
احتج الشيخ بالأصل.
و الجواب: انّه معارض بالاحتياط.
مسألة: قال الشيخ: لو رمى اثنان صيدا فأصابه أحدهما و أخطأه الآخر
كان
[١] المائدة: ٩٥.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٢.
[٤] المبسوط: ج ٦ ص ٢٧٥.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٥١ المسألة ٢٩ طبع إسماعيليان.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٥٩.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٨ ح ١٢٠٩، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كفارات الصيد ح ٤ ج ٩ ص ٢٠٣.